محمد عبد القادر بامطرف

13

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

العلمية التي هي سر كل اكتشاف وتطور وسمو إلى الاعلى والأفضل . لقد حاولت جهدي تجنب المزالق والمبالغات والتحيّز لدى جمعي تراجم الاعلام واخبار القبائل ، فنفضت عن تلك التراجم والاخبار ما كان قد علق بها من أدران الخصومات العشائرية أو المذهبية أو الطائفية أو المماحكات الأدبية الّا ما اعتبرته طريفا وممتعا ومفيدا . كما حاولت ، قدر المستطاع ، تمحيص الروايات المختلفة وغربلتها وإعادة صياغة البعض منها ، والاخذ بما اعتقدته الأرجح منها ، هذا مع اعترافي بباعي القصير في النقد والتحقيق والتناول والحكم على القضايا التي بعد أو قرب بي العهد منها . . ولست انكر هنا أنني ربما وقعت في أخطاء غير مقصودة ، أو انني بصورة لا شعورية جمح بي شطط الانتماء إلى اليمن ، أو كان سببها جهلي أو عدم تأهيلي أو قصوري في القيام باخراج هذا الكتاب . . . انني لا أحب أن إداري نواحي الضعف الانساني الذي هو جزء من سجيتي . وسيلاحظ القارئ انني أوردت في هذا الكتاب تراجم معينة في بعض أجزائها من الاخبار ما لعل البعض يسلكه في عداد الأساطير . لقد فعلت ذلك متعمدا ، بالنظر إلى طرافة تلك الأخبار وإلى صلاحيتها لان تكون مادة أولية لمقطوعة شعرية ، أو قصة ، أو رواية ، أو مسرحية ، أو لوحة فنية ، أو لحن موسيقي أو غير ذلك مما تجود به القرائح البشرية التي إذا وجدت المصدر الملهم اتت بالروائع والابداع الفني . وانّ لفي تراثنا اليمني ما ينبغي أن يمثل تلك المصادر الملهمة . ولم أمض على طريقة التوثيق الآكاديمية التقليدية في افعام هوامش الكتاب بذكر صفحات المراجع التي أخذت منها الالماما ، لكي لا أضاعف حجم هذا الكتاب بصورة لا مبرر لها . على انني ذكرت في صلب التراجم ما رأيت وجوب الإشارة اليه من ذكر لاسماء المراجع وأجزائها وصفحاتها ومؤلفيها . انني أعلم ان هذه الطريقة قد لا ترضى بعض التقليديين ، ولكنني على علم أيضا بان طريقة